ابن منظور

125

لسان العرب

أَجْمال وجِمَال وجُمْل وجِمَالات وجِمالة وجَمَائل ؛ قال ذو الرمة : وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجَمَائل ، بعدما * تَقَوَّبَ ، عن غِرْبانِ أَوْراكها ، الخَطْرُ وفي الحديث : هَمَّ الناس بنَحْر بعض جَمَائلهم ؛ هي جمع جَمَل ، وقيل : جمع جِمَالة ، وجِمَالة جمع جَمَل كرِسالة ورَسائل . ابن سيده : وقيل الجَمَالة الطائفة من الجِمَال ، وقيل : هي القطعة من النوق لا جَمَل فيها ، وكذلك الجَمَالة والجُمَالة ؛ عن ابن الأَعرابي . قال ابن السكيت : يقال للإِبل إِذا كانت ذُكورة ولم يكن فيها أُنثى هذه جِمالة بني فلان ، وقرئ : كأَنه جِمَالة صُفْر . والجامِلُ : اسم للجمع كالباقر والكالِب ، وقالوا الجَمّال والجَمّالة كما قالوا الحَمّار والحَمّارة والخَيَّالة . ورَجُل جامِل : ذو جَمَل . وأَجْمَل القومُ إِذا كثُرت جِمالهم . والجَمَّالة : أَصحاب الجِمال مثل الخَيّالة والحَمّارة ؛ قال عبد مناف بن رِبْع الهذلي : حتى إِذا أَسْلكوهم في قُتَائدة * شَلاً ، كما تَطْرُد الجَمّالةُ الشُّرُدا واسْتَجْمَل البَعِيرُ أَي صار جَمَلاً . واسْتَقْرَم بَكْر فلان أَي صار قَرْماً . وفي الحديث : لكل أُناس في جَمَلهم خُبْر ، ويروى جُمَيْلهم ، على التصغير ، يريد صاحبهم ؛ قال ابن الأَثير : هو مثل يُضْرب في معرفة كل قوم بصاحبهم يعني أَن المُسَوَّد يُسَوَّد لمعنى ، وأَن قومه لم يُسَوِّدوه إِلا لمعرفتهم بشأْنه ؛ ويروى : لكل أُناس في بَعِيرهم خُبْر ، فاستعار البعير والجَمَل للصاحب . وفي حديث عائشة : وسأَلتها امرأَة أَأُوَخِّذ جَمَلي ؟ تريد زوجها أَي أَحبسه عن إِتيان النساء غيري ، فكَنَتْ بالجَمَل عن الزَّوج لأَنه زوج الناقة . وجَمَّلَ الجَمَلَ : عَزَله عن الطَّرُوقة . وناقة جُمَالية : وَثيقة تشبه الجَمَل في خِلْقتها وشدَّتها وعِظَمها ؛ قال الأَعشى : جُمَالِيَّة تَغْتَلي بالرِّدَاف ، * إِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجِيرا وقول هميان : وقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيٍّ عَضِه ، * قَرِيبَة نُدْوَتُه من مَحْمَضِه ، كأَنما يُزْهَم عِرْقا أَبْيَضِه ( 1 ) يُزْهَم : يُجْعل فيهما الزَّهَم ، أَراد كل جُمَاليَّة فحَمَل على لفظ كُلّ وذكَّر ، وقيل : الأَصل في هذا تشبيه الناقة بالجمل ، فلما شاع ذلك واطَّرد صار كأَنه أَصل في بابه حتى عادوا فشَبَّهوا الجَمَل بالناقة في ذلك ؛ وهذا كقول ذي الرمة : ورَمْلٍ ، كأَوْراك النِّساءِ ، قَطَعْتُه ، * إِذا أَظلمته المُظْلِمات الحَنادِسُ وهذا من حملهم الأَصل على الفرع فيما كان الفرع أَفاده من الأَصل ، ونظائره كثيرة ، والعرب تفعل هذا كثيراً ، أَعني أَنها إِذا شبهت شيئاً بشيء مكَّنَتْ ذلك الشبه لهما وعَمَّت به وجه الحال بينهما ، أَلا تراهم لما شبهوا الفعل المضارع بالاسم فأَعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأَن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأَعملوه ؟ ورجل جُمَاليٌّ ، بالضم والياء مشددة : ضَخْم الأَعضاء تامُّ الخَلْق على التشبيه بالجَمَل لعظمه . وفي حديث فضالة : كيف أَنتم إِذا قَعَد الجُمَلاءُ على المَنابر يَقْضون بالهَوَى ويَقْتلون بالغَضَب ؛ الجُمَلاءُ :

--> ( 1 ) قوله [ كأنما يزهم ] تقدم في ترجمة بيض : ييجع بدل يزهم .